زاجل نيوز
رصد
تستعد السلطات الفرنسية لاستخدام شِباك بحرية ضخمة لاعتراض قوارب المهاجرين في قناة المانش، رغم تحذيرات متصاعدة من مخاطر وقوع وفيات. ويأتي القرار في ظل ضغوط بريطانية شديدة على باريس لمنع مغادرة القوارب من سواحلها، ووسط تشديد حكومة حزب العمال في لندن إجراءاتها للحد من الهجرة غير النظامية.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” كانت قد أعلنت الحكومة الفرنسية في يوليو نيتها تعديل قوانينها البحرية للسماح بعمليات الاعتراض، إلا أن الخطة تأخرت بسبب مخاوف أمنية وإنسانية. ورغم ذلك، أفادت مصادر مطلعة بأن عناصر من قوات الأمن زُوّدوا منذ الربيع الماضي بشِباك يصل عرضها إلى 30 متراً، تُستخدم لتعطيل محركات القوارب الصغيرة وإجبارها على التوقف. وأكدت مصادر في وزارة الداخلية الفرنسية لغرفة التحقيقات Lighthouse وصحيفة لوموند أن فرقاً للدرك البحري، مدعومة بوحدات من البحرية الفرنسية، ستتولى تنفيذ عمليات الاعتراض.
وثائق تدريبية تعود للشركة الموردة تظهر أن هذه الشباك قادرة على “تحييد قارب أو أكثر” عبر تعطيل المراوح، وأن القارب المكلّف بالاعتراض يسقطها عندما يقترب من الهدف على بعد 10 إلى 20 متراً.
لكن خبراء خفر السواحل حذّروا من أن هذه المناورات “غير قابلة للتنفيذ بأمان”. وقال ريمي فاندبلانك، ممثل نقابة Solidaires Douanes:
“وجود 50 شخصاً أو أكثر على متن قوارب هشة يجعل أي تدخل محفوفاً بالخطر. من المحتم أن تقع كارثة، وسينتهي الأمر بضحايا.”
وأضاف أن مجرد مرور قارب أمني أمام قارب مطاطي مكتظ سيخلق أمواجاً قد تسبب حالة هلع.
وتُظهر البيانات الفرنسية أن 26 شخصاً فقدوا حياتهم خلال محاولات العبور منذ بداية 2025، أغلبهم قرب الساحل بسبب الغرق أو الاختناق داخل القوارب المكتظة.


















